خليل الصفدي

39

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

وليس بقاء المرء في دار غربة * مضرّا إذا ما كان في طلب المجد قلت : شعر متوسط . ( 1496 ) « ابن المقدّم » محمد بن عبد الملك بن المقدم الأمير شمس الدين من كبار أمراء الدولتين نور الدين وصلاح الدين . وهو الذي سلّم سنجار إلى نور الدين وسكن دمشق ولما توفي نور الدين كان أحد من قام بسلطنة ولده ثم إن صلاح الدين أعطاه بعلبك ثم عصا عليه فجاء إليه وحاصره ثم أعطاه بعض القلاع عوضا عنها ثم استنابه على دمشق ، وكان بطلا شجاعا حضر وقعة حطّين وعكّا والقدس والسواحل ، وتوجّه إلى الحجّ فلما بلغ عرفات ضرب الكوسات ورفع علم صلاح الدين وكان أمير الركب العراقي طاشتكين فأنكر ذلك عليه واقتتلوا فجاءه سهم في عينه فخرّ صريعا فحمله طاشتكين وخيط جراحه فتوفي من الغد بمنى سنة أربع وثمانين وخمس مائة « 1 » ولما بلغ السلطان بكى وتأسف . وله دار كبيرة بدمشق إلى جانب المدرسة المقدّمية ثم صارت لصاحب حماة ثم صارت لقراسنقر المنصوري ثم للسلطان الملك الناصر ، وله تربة ومسجد وخان كلّ ذلك مشهور جوّا باب الفراديس بدمشق . ( 1497 ) « ابن زهر الطبيب » محمد بن عبد الملك بن زهر « 2 » بن عبد الملك بن محمد ابن مروان بن زهر أبو بكر الإيادي الإشبيلي . أخذ علم الطبّ عن جدّه أبي العلاء وعن أبيه وانفرد بالإمامة في الطب في زمانه مع الحظّ الوافر من اللغة والأدب والشعر والحظوة عند الملوك ، وكان سمحا جوادا ممدّحا وهاتان أعجوبتان مغربيّ طبيب كريم وكان جوادا نفّاعا بماله وجاهه ، أخذ عنه الأستاذ أبو علي الشلوبين وأبو الخطاب ابن دحية ،

--> ( 1 ) صوابه : سنة 583 ، انظر النجوم الزاهرة 6 ص 105 ( 2 ) معجم الأدباء 18 ص 216 ، نفح الطيب 1 ص 625 ، ابن أبي أصيبعة 2 ص 66 ، بروكلمان 1 : 642